السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

53

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

هذا هو مقتضى الأصل في المسألة ، فيعمل به ؛ لولا الدليل ، وامّا الدليل القاطع له فيبحث في بيانه تاليا . فربما يستدل على صحة ذلك شرعا بالأحاديث الواردة عن الأئمة الهداة ( ع ) : 1 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سألته عن الرجل يشارك في السلعة . قال : « ان ربح فله وان وضع فعليه . « 1 » » وهذا لا يدلّ على المطلوب ، لأنّه في مقام بيان كون الشركة سببا للربح والخسران ، لا انّ الشركة كيف توجد ، وبعبارة أخرى : انّ المطلوب بيان سبب الشركة ، والحديث ناظر إلى حكمه لا سببه . 2 - عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن الرجل يشتري الدابة وليس عنده نقدها ، فأتى رجلا من أصحابه ، فقال : يا فلان انقد عنّي ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك ، فنقد عنه ، فنفقت الدابة . قال ( ع ) : « ثمنها عليهما ، لأنّه لو كان ربح فيها لكان بينهما . » « 2 » وهذا أيضا كسابقه ، بل هو أسوأ حالا ، لانّ ظاهر الحديث خصوصا بالنظر إلى ( انقد عنّي ) انّه يستدعي الثمن استقراضا في مقابل الشركة في الربح ، وليس هذا الّا ربا محرّما ، فأصلحه ( ع ) بأنّه لا بد من أن يكون نصف الثمن من قبله ونصفه من قبل شريكه ، حتى يكونا شريكين ، ويكون الربح والوضيعة لهما . 3 - « عن داود عن أبي عبد اللّه ( ع ) مثله « 3 » ، الّا انّ فيه مكان « ثمنها عليهما ، لأنّه لو كان الربح فيها لكان لهما » « إن كان ربحا فهو بينهما ، وان كان نقصانا فعليهما » . 4 - عن إسحاق بن عمار ، قال : قلت للعبد الصالح ( ع ) : الرجل يدل الرجل على السلعة فيقول : اشترها ولي نصفها ، فيشتريها الرجل ، وينقد من ماله . قال : « له نصف الربح . » قلت : فان وضع يلحقه من الوضيعة شيء ؟ قال : « عليه من الوضيعة كما أخذ الربح « 4 » » . ومثلها حديث أبي بصير ووهيب بن حفص والحلبي ورفاعة المذكورة في أول

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 13 ، باب 1 ، من أبواب الشركة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل : ج 13 ، باب 1 ، من أبواب الشركة الحديث 2 . ( 3 ) - المصدر نفسه ، الحديث 3 . ( 4 ) - المصدر نفسه ، الحديث 4 .